محمد جواد مغنية
561
في ظلال نهج البلاغة
أخذت مال المسلمين تتنعم به في بلدك أنت وأهلك كأنك جنيته بكد يمينك ، أو ورثته من قريبك . فأين خوفك من اللَّه وحسابه يوم العذاب الأكبر . ينادي الظالم بالحسرة . . فقرة 3 - 4 : أيّها المعدود كان عندنا من ذوي الألباب كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنّك تأكل حراما وتشرب حراما وتبتاع الإماء وتنكح النّساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الَّذين أفاء اللَّه عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد . فاتّق اللَّه واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنّك إن لم تفعل ثمّ أمكنني اللَّه منك لأعذرنّ إلى اللَّه فيك ، ولأضربنّك بسيفي الَّذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النّار . وو اللَّه لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الَّذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا منّي بإرادة حتّى آخذ الحقّ منهما وأزيح الباطل من مظلمتهما . وأقسم باللَّه ربّ العالمين ما يسرّني أنّ ما أخذت من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي . فضحّ رويدا فكأنّك قد بلغت المدى ودفنت تحت الثّرى وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الذي ينادي الظَّالم فيه بالحسرة ، ويتمنّى المضيّع الرّجعة ولات حين مناص . اللغة : تسيغ شراعا : تبلعه ويسهل عليك شربه . وأفاء المال عليه : جعله غنيمة له .